سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري
299
الأنساب
حيّ « 67 » ابن مرّ بن حيّا بن أبي بشر بن سعد بن نبهان بن عمرو بن الغوث بن طيّئ . وكان من أهل سمائل « 68 » ، قدم على رسول اللّه صلّى الله عليه وسلم ، عند أول ظهور الإسلام بعمان ، وأسلم ودعا له النبيّ صلّى الله عليه وسلم ولأهل عمان بخير . وكان من قصّته وخبر إسلامه وقدومه على النبي صلّى الله عليه وسلم أنه كان يسدن صنما له في الجاهلية ، بأرض عمان ، بقرية سمائل ، يقال له باجر « 69 » ، تعظّمه بنو خطامة وبنو الصامت ، من طيئ . قال مازن : فعترنا عنده ذات يوم عتيرة - يعني الذبيحة - فسمعت صوتا من الصّنم يقول : يا مازن ، اسمع تسرّ ، ظهر خير وبطن شرّ ، بعث نبيّ في مضر ، يدين بدين الإله الأكبر ، فدع نحيتا من حجر ، تسلم من حرّ سقر . قال مازن : ففزعت من ذلك فزعا شديدا أرعبني وأذهلني ، وقلت : إنّ هذا لعجب . ثم عترنا بعد ذلك عتيرة أخرى ، فسمعت صوتا من الصّنم يقول : إليّ أقبل ، تسمع ما لا تجهل ، هذا نبيّ مرسل ، جاء بحقّ منزل ، فآمن به كي تعدل ، عن حرّ نار يشعل ، وقودها الجندل . قال مازن : إن هذا لعجب ، وإنّه لخير يراد بي . فبينما نحن كذلك بعد ذلك ، إذ ورد
--> ( 67 ) في الأصول : حيّان ، والصواب : حيا ، ( نسب معد 1 / 255 ) وتتمة النسب في ابن الكلبي تخالف ما في الأصول ، فنسبه فيه : مازن بن الغضوبة بن سبيعة بن شماسة بن حيا بن مر بن حيا بن غراب بن نصر بن خطامة بن سعد ، ولم يرد في الأصول ذكر خطامة في هذا النسب . ( 68 ) سمائل : لم يذكرها ياقوت في معجمه وإنما ذكر سمائم وقال إنها بلدة قرب صحار بعمان . ( والصحيح أنها ولاية مشهورة في داخلية عمان ، تخرج منها علماء أجلاء ، وتعد معلما سياحيا جميلا لناظريها ؛ لوفرة خضرتها ومائها ، ونزوى أقرب إليها من صحار ) . ( 69 ) في الأصول : ناجر ، وأراه مصحفا ، ففي كتاب الأصنام لابن الكلبي ص 63 : باجر : قال ابن دريد : هو صنم كان للأزد في الجاهلية ومن جاورهم من طيّئ وقضاعة ، كانوا يعبدونه ، ( بفتح الجيم ، وربما قالوا : باجر بكسر الجيم ) . وفي لسان العرب ( بجر ) : باجر : صنم كان للأزد في الجاهلية ومن جاورهم من طيئ ، وقالوا : باجر ، بكسر الجيم . وفي حديث مازن : كان لهم صنم في الجاهلية يقال له باجر . أما ( ناجر ) فهو اسم يطلق على شهر صفر عند العرب لشدة الحرّ فيه .